المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرياضة في الشريعة..فوائد و آداب


فارس بلا جواد
02-12-2013, 10:07 PM
:09:
الحمد لله الذي خلقنا فسوانا و مَنَ علينا فهدانا و الصلاة و السلام على من بِه الرحمنُ شَرفَنا فتولى أمرنا و قاد لوانا, أبي القاسم محمد صلوات ربي و سلامه عليه ما تعاقب الليل و النهار حتى تقوم الساعة و نلاقي مولانا.. و بعد: فإن من مقاصد الشريعة في تنشئة المسلم أن يكون صحيح البنية قوي العود نشيطا لا يستمرئ الكسل و يدمن الفتور. و في هذا إعدادُ له ليكون لبنة فاعلة في بناء الأمة. و اذا حث الشارع على ممارسة الرياضة و الحث على التنافس المشروع فيها, و يحرص المسلم أن يكون متين البنيان قوي الجسم، ولكي يصل إلى ذلك لابد من ممارسة الرياضة البدنية؛ فهي ضرورية للإنسان. قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ) رواه مسلم و ابن ماجه
وكذلك الحث على تعلم رياضات بعينها كما جاء في (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل).
وللرياضة البدنية فوائد كثيرة؛ فهي تزيد سرعة الدم، فتزيد نسبة الأكسجين الذي يصل إلى الجسم، وهي توسِّع الصدر، وتقي الإنسان من أمراض الرئتين، وبها ينمو الجسم ويقوى. هذا بخلاف الفوائد الخلقية والعقلية؛ فهي تغرس في الإنسان العادات الحميدة، وتبعث على الهمة العالية، وتنمي العقل، وقد قيل: العقل السليم في الجسم السليم.
ومن آداب الرياضة البدنية ما يلي:
استحضار النية: فالمسلم يستحضر النية، ويمارس الرياضة التي تقويه على طاعة الله، وتمكنه من القيام بحقوق الناس على الوجه الأكمل، ولا يتخذ من الرياضة مظهرًا يتباهى به أمام الناس. قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) [متفق عليه].
مراعاة السن: فلكل سن رياضة تناسبه، فلا يصلح للأطفال أن يمارسوا الرياضة الشاقة والعنيفة.
تجنب الحرام: المسلم يمارس من الرياضة ما يفيده بدنيا وذهنيا، وأفضلها ما جاءت به السنة، وما يقاس عليها؛ كالرماية، والفروسية، والسباحة، والجري، وألعاب القوى. أما إذا كانت الرياضة محرَّمةً؛ كسباقات المراهنة، فعلى المسلم أن يبتعد عنها، وعلى المسلم أن يتجنب ما قامت حوله الشبهة كالطاولة وأمثالها، مما يضيع الوقت ولا فائدة تعود منها.
تنظيم الوقت: المسلم ينظم وقته؛ فيخصُّ عمله ومذاكرته بوقتٍ، وممارسته للرياضة بوقت آخر، ونومه بوقت ثالث؛ بحيث لا يطغى وقت على آخر. فالرياضة المعتدلة المنظمة هي التي تقوي الجسم، بعكس الإفراط الذي يؤدي إلى التعب والإجهاد.
اختيار المكان المناسب: من الأفضل ممارسة الرياضة في الأماكن الواسعة النظيفة كالنوادي، وأفنية المدارس، والحدائق الواسعة؛ حيث يتوفر الهواء النقي.
عدم الاختلاط: فلا يمارس البنون الرياضة مع البنات لأن هذا يخالف الشرع، فيجب على المسلم أن يبتعد منذ صغره عن كل ما يثير الفتنة ويحرك الشهوات.
الحرص على الزملاء: فلا نفعل ما يضرُّهم أو يصيبهم بأذى؛ لأن الرياضة تُعلِّم ممارسيها الأدب والأخلاق، وحب الزملاء.
عدم العصبية: فالهدف من الرياضة هو تقوية جسم الإنسان، ونشر المحبة والمودة بين سائر الناس، أما إذا كانت الرياضة ستشعل بينهم العصبية، وتؤدي بهم إلى المشاجرة والخصام، فهنا يجب على المسلم ألا يشارك في هذا النوع
من الرياضة.
ستر العورة: يجب على المسلم ألا يلبس في ممارسته الرياضة شيئًا يخالف الشرع والدين؛ فيلتزم بالزي الساتر لبدنه وعورته، كما يحرم على المرأة أن تكشف شيئًا من جسمها أثناء ممارسة الرياضة.
عدم الانشغال بها عن العبادة: كذلك لا تكون الرياضة في وقت
العبادة -كالصلاة- حتى لا يتأخر عن أدائها. كذلك فالمسلم لا يفطر في رمضان من أجل الرياضة.
عدم إعاقة التعلم: المسلم يهتم بطلب العلم، ويحرص على التعليم، لذلك فهو يحرص على ألا تشغله الرياضة عن دراسته وتعليمه، بل يجعل من الرياضة وسيلة لتفوقه.
المواظبة: فخير الأعمال أدومها وإن قلت، وفي ممارسة الرياضة بانتظام: ابتعاد عن الشعور بالملل والسأم، وتقوية للجسم حتى لا يصاب بمكروه.
حسن الخلق: المسلم يتمسك بأخلاقه الطيبة عند اللعب، ويبتعد عن السباب والشتم، ويتعود الصبر والتحمل، ويحترم من يلعب معه.
مراعاة الجنس (النوع): فالمسلمة لا تمارس الألعاب العنيفة؛ كحمل الأثقال أو الكاراتيه أو الملاكمة وغيرها مما يتنافى مع أنوثتها، ولا تمارس الرياضة في حضور الرجال؛ صونًا لها؛ ووقاية من إثارة الغرائز، كما حث على ذلك ديننا الحنيف.
والإسلام يحرص على أن يكون أفراده أقوياء البدن، كما يحرص على أن يكونوا أقوياء الإيمان، وذلك حتى يكون الإنسان لبنة صالحة في المجتمع المسلم، فمن صفات المؤمنين أنهم: {أشداء على الكفار رحماء بينهم}
و الحمد لله رب العالمين

زبيدة
02-12-2013, 10:18 PM
:11:

طوق الياسمين
02-12-2013, 10:56 PM
:7h5::6h4::6h4:

أسير الترحال
02-13-2013, 01:48 AM
شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من الابداع من اقلامكم الرائعه
تحيتي وتقديري لكم

بنوته مصريه
02-13-2013, 01:59 AM
http://files2.fatakat.com/2011/4/13040702141939.gif

البلسم العميري
02-13-2013, 11:40 PM
شكراً
على الموضوع أخي الغالي
وحقيقة صدق من قال العقل السليم في الجسم السليم
هذا من الناحية العلمية
أما القوة البدنية وفأن بذلك يحبوا الأمر الهام والجلي بأعداد رجال وكما ذكرت
أشداء
ليرهوا عدو الله وعدوهم
تقديري