ثلاثية الزوجة والزوج السعداء

بنوته مصريه

مراقب اقسام
طاقم الإدارة
#1
[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://www.7bal3rab.com/vb/backgrounds/24.gif');"][cell="filter:;"][align=center]الزوجة
ثلاثية الزوجة
1- الصلاح .
2 - الجمال .
3 - اليسر .

· الصلاح .
وهو المطلب الأول في اختيار الزوجة التي تكون بها السعادة ؛ مطلب الصلاح .
وأهم ما يراد ويطلب في صلاح المرأة هو: صلاح دينها ، الأمر الذي ورد النص بالظفر به فقد اخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) وقد وقع في حديث عبد الله بن عمرو عند بن ماجة يرفعه :لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن - أي يهلكهن - ولا تزوجوهن لاموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة سوداء ذات دين أفضل .
والله جل وتعالى قد جبل المرأة على الضعف والنقص وطبيعة الخَلْق من ضلع أعوج يحتّم على من يطلب السعادة الأسرية أن يبحث عن ذات الدين التي يمنعها دينها ويحجزها من أن تنجر على ضعفها وعوجها فلا ترعى حق الله في نفسها وزوجها وابناءها .
ومن جهة أخرى فإن صاحبة الدين تسعى لأن تبلغ وزوجها المرتبة العليا في باب الدين والتدين والصلة بالله .
والمشاهد أن المرأة أشد عاطفة في التدين والعبادة من الرجل، وهذا أمر نراه ملموسا في الواقع مما يعني أن اختيار صاحبة الدين الصحيح ايسر في سياستها ومعاشرتها من غيرها التي لا يردعها دين ولا خلق .

ولسائل أن يسأل : ما حكمة التنصيص على حسن الخلق في الرجل إلى جنب الدين،والسكوت عنه في المرأة والاقتصار على طلب ذات الدين ؟!
لعل الحكمة - والله أعلم - في ذلك تظهر في أمور:
- أنه لمّا كانت القوامة بيد الرجل وأنه صاحب الأمر والنهي في البيت والأسرة كان اشتراط حسن الخلق فيه آكد حتى لا ينتهي الأمر إلى سفيه أو مجترئ على حق ضعيفة حرّج على حقها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( إني أحرج حق الضعيفين المرأة واليتيم ) . فصاحب الخلق اقرب لأن يرعى هذه القوامة بحقها .
- أنه لمّا كانت المرأة خُلقت من ضلع أعوج وأنها جُبلت على النقص والضعف كان التنصيص على طلب صاحبة الخُلق فيه مشقّة للجبلة التي جُبلت عليه . ومن جهة أخرى فإن نصوص الوحي التي جاءت تأمر المرأة بحفظ زوجها وحسن التبعّل له أكثر من تلك النصوص التي وردت في حقوق في جانب الرجال ، فكانت هذه التوجيهات والنصوص بمثابة التهذيب لخلق المرأة على عوجها ونقصها - والله أعلم - .

· الجمال .
والمراد بالجمال هنا جمال المظهر والمخبر .
فجمال المخبر بجمال الروح وشفافيتها ..
جمال العفة والطهر والحياء .. وهذا المقصود الأعظم من طلب الجمال في المرأة .
أن تكون طاهرة السريرة نقيّة عفيفة حيية ، تشكر على المعروف ،وتحسّن التبعل بالمعروف ، تقيم فرضها وتحفظ بيتها وترعى أبناءها ؛ جاء عند ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ) فهذا النص النبوي قد أبان أصول جمال الروح عند المرأة :
- المحافظة على الفرائض .
- تحصين الفرج ( فيه كناية عن الطهر والعفاف ) .
- طاعة الزوج . ( حسن التبعّل له وعشرته بالمعروف ) .

ثم يأتي بعد جمال المخبر جمال المظهر ، وهو مقصد تكميلي لدوام العشرة والسعادة بين الزوجين .
فإن النفوس جُبلت على حب الجميل الذي تأنس به العين ويسكن إليه الفؤاد ، وفي هذا تغنّى الشعراء وتاه الأدباء - إلا من رحم ربك- والجمال من هذه الجهة في اصله لا يستطيع العبد أن يتصرّف فيه ، لكن الله تعالى أباح للمرأة أموراً تتجمل وتتزين بها لبعلها مما يزيد في حسن تبعلها ودوام الألفة بينها وبين زوجها .
وجمالها من هذه الجهة يكون في :
- أن تكون بكراً غير ثيّب .
فإن البكر أدعى للألفة والمحبة لما يكون منها من شدة الاهتمام والعناية بالتجمّل والزينة ، ولذلك جاءت السنة بالندب للتزوج من الأبكار : من حديث جابر رضي الله عنه ( فهلاّ بكرا تلاعبها وتلاعبك ) ( وتضاحكها وتضاحكك ) !
وقال صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالأبكار فإنهن اسخن اقبالاً وأنتق أرحاما وأرضى باليسير من العمل ) !

- حسن التجمل والزينة في الهيئة .
ثم مع هذا - أي مع كونها بكراً - فإن على المرأة أن تعنى بهذا الجانب عناية خاصة من حسن التجمّل والزينة للزوج ، فإن المرأة بتكميلها لهذين الجمالين ( المخبر والمظهر ) تكون كنزا من كنوز الدنيا ، جاء في الحديث ( ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء : المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته ) .
فتأمل الوصف : ( إذا نظر إليها سرته ) ببشاشة وجهها وطلاقته ، وحسن هيئتها وجمالها ... هذا بمجرد نظره إليها تُسرّ نفسه وتأنس عينه فما بالك بما بقي !!!
وهاهنا ينبغي على الزوجة أن تعنى بجمالها وحسن هيئتها سيما في زمن أصبحت فيه بضاعة الشهوة والجنس الرخيص سائبة ، فإن المؤمن يحتاج في بيته ما يكفّ به بصره عن الحرام ، ويقنعه من أن يمدّ عينيه إلى زهرة الحياة الدنيا !!
كما ينبغي على المرأة أن تحذر في هذا الباب من أن تنجر وراء لهاث الموضة والصرعة الأخيرة !!
فتكلّف نفسها أن تتزين بما حرم الله تعالى من تغيير خلق الله وتبديله بالنمص أو الوشم أو الفلج أو الوصل وغير ذلك من أمور التجميل التي يعود أثرها بالضرر المتحقق على الإنسان .

· اليسر ..
ثبت عند ابن حبان عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خيرهن أيسرهن صداقا ) ، وفي المستدرك عند الحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا ) والبركة تعني زيادة الخير ونماءه .
فالزوجة المتيسر أمرها وحالها أكثر وأعظم بركة ممن غلا صداقها وفحش .
وإنك ترى اليوم كيف يقضي الزوج حياته في تعاسة وشقاء بعد الزواج من جرّاء الديون المتكاثرة ..
إيجار في شقة فاخرة ..
وتقسيط لأكثر من سيارة..
وقرض من هيئات ومشاريع خيرية ..
كل ذلك ليستكمل المهر وليقيم حفلة زفاف تليق ( بالمحروسة ) ..
فأي سعادة هذه السعادة التي يجدها من يعيش همّ الدين بالليل وذلّه بالنهار ؟!!!
بل أي سعادة يجدها الزوج مع زوجة يشعر أنها هي سبب شقاءه وبلاءه ومصائبه !
وقد حصل لي وأن أطلعت على حادثة غريبة من نوعها ،حيث وجدت شابا مهر عروسه ( مبلغ خيالي ) !!!!
سألته : كيف تجد نفسك ؟!
فقال : والله لأخرجن هذه الآلآف من عيونها - يعني زوجته - !!
يقول هذا الكلام وهو بعد لم يتم زفافه ... فبالله عليكم ما حجم السعادة التي يحياها مثل هذا مع زوجة يرى أنها استنزفته حتى أفقرته !!!
وكم سمعت عن حالات طلاق تمّت بعد الزواج بأسبوع أو أسبوعين أو شهر أو شهرين ، ثم جلسات وجلسات في أروقة المحاكم لاستخلاص الحقوق والأموال الطائلة التي صرفت في زواج هذه المطلقة !!
ألا فليتق الله الآباء في مهور بناتهم ، فإن اشرف نساء العالمين أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لم يكن مهر إحداهن يبلغ عشر مهر بناتنا في هذه الأيام ! بل كان صلى الله عليه وسلم يزوّج بالقرآن .
ومن هنا فمن أراد دوام السعادة الزوجية فعليه أن يبحث عن اليسيرة الميسّرة لتحلّ في بيته البركة التي أخبر عنها صلى الله عليه وسلم .
على أن صفة اليسر صفة نسبية تختلف من فئة لأخرى ، لكن تبقى صفة اليسر صفة يحسّها الزوج في زواجه وعشرته .

فالمرأة اليسيرة :
- يسيرة المهر والصداق .
- يسيرة الجَهاز والزفاف .
- يسيرة العشرة والألفة .
- يسيرة الطلبات والرغبات فلا تكلّف زوجها ما لا يطيق ، بل هي تعيش حياته متكيّفة مع حال زوجها قنوعة صبورة شاكرة حامدة[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

بنوته مصريه

مراقب اقسام
طاقم الإدارة
#2
رد: ثلاثية الزوجة والزوج السعداء

الزوج
ثلاثية الزوج :
1 - الدين .
2 - الخلق .
3 - القوامة .

* الدين
ثبت في الحديث الصحيح ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه ) فجعل الدين من أهم صفات الزوج السعيد .
والمتأمل يجد أن اشتراط الدين إنما حصل في نصوص الوحي من جهة الزوج ، أما من جهة الزوجة فإن الشريعة قد أباحت الزواج من الكتابيات ولا يجوز للمرأة أن تتزوج من غير مسلم مؤمن بالله . والحكمة في ذلك - والله أعلم - أن الزوج في الغالب الأعم هو الذي له القوامة والأمر والنهي وأن الزوجة تتأثر بزوجها سلباً وإيجابا في العموم الأغلب ومن هنا شُرع للرجال المسلمين الزواج من كتابيات لا العكس .
وسر السعادة في اختيار صاحب الدين : أن الحياة الزوجية قائمة على المشاركة والبذل والتفاني من هنا فإن الزوج صاحب الدين سوف يبذل ويتفانى في أن يكون وزوجته على استقامة مرضية في الدين ، والسعي إلى إكمال بعضهما الآخر ، كما أن صاحب الدين يلتزم أمر الله ونهيه في زوجته على أي حال في الرضا والغضب ، وفي اليسر والعسر . في الفرح والحزن ... وهكذا .
أضف إلى أن صاحب الدين ستنعكس تربيته لأبناءه على أساس هذا الدين لا على أي وجهة أخرى . ثم إن الشريعة لم تكتف باشتراط اتصاف الزوج بالدين حتى يضم إلى ذلك حسن الخلق :

* الخلق .
سبق في الحديث ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) وفي بعض الروايات ( إذا أتاكم من ترضون أمانته ) والأمانة خُلق أخص من جملة الأخلاق ، وإنما ذكرت الأمانة دون غيرها في هذا الموطن : لأن الزوجة إنما هي أمانة عند زوجها ، فمن عُرف عنه صيانته للأمانة فإنه سيصون هذه الأمانة ويحفظها .
وأهم ما ينبغي أن يكون عليه الزوج من خلق مع زوجته أن يرعى فيها ثلاثة أمور :
مراعاة طبيعة تكوينها من الضعف والنقص :
فيصبر على ذلك فقد ثبت في الحديث الصحيح عند الشيخين : عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ) ( استوصوا بالنساء خيراً ) .
- حفظها ورعايتها ، والعشرة بالمعروف .
على حدّ قول الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) .
- أن يحقق فيها ( المودة والرحمة )
إن أحبها ودّها وقرّبها وحنا عليها ، وأظهر حبه لها مستغلاً في ذلك كل وسيلة وطريقة لبث روح الحب والمودة وإن كرهها رحمها ولم يهنها أويكفر عشرتها .
قال الله تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }(21)
فإن الرجل يمسك المرأة أما لمحبته لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد أو محتاجة إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ومن هنا فإن مطلب الخلق إلى جنب الدين مطلب ملح ومهم في سبيل تحقيق السعادة الأسرية ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر . ( إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) فتنة تقع على الأفراد بالضياع وتبذّل الأخلاق .
وفساد بانتشار الفتن وتفكك البيوت والأسر وضياع الأبناء .
كل ذلك حين يتخلف أحد هذين الوصفين أوكليهما ( الدين والخلق )

· القوامة .
اختص الله جل وتعالى الرجل بخصيصة القوامة دون المرأة فقال جل وتعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء ) القوامة التي معناها الأمارة والرئاسة والتأديب .
ولازمها النفقة بالمعروف والذب عن الزوجة وحفظها .؛ وتأمل التعبير بقوله ( قوّامون ) على صيغة المبالغة التي تدل على الأمر بالاجتهاد قي حفظ الزوجة ورعايتها وحسن تأديبها ومعاشرتها . وبذل المستطاع في سبيل حماية الأسرة .
والمتأمل البصير يجد أن القوامة ليست تشريف بقدر ما هي أمر وتكليف ، وحين يتخلى الرجل عن صفة القوامة لتبرز في الزوجة فإن الأسرة هنا يختل وضعها وأمرها ، لاختلال هذه الصفة في الرجل .
فالبيت السعيد هو البيت الذي تشعر فيه الزوجة بقوامة زوجها عليها وعلى أبناءها وبذله واجتهاده في ذلك . إذ فائدة القوامة راجعة إليها وإلى أبناءها ...
لكن حين تبقى قوامة البيت في يد المرأة فإنه ( لا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) هذا على نطاق الأسرة وينجر ذلك على المجتمع والجماعات .!
ومن هنا كانت القوامة من أهم صفات الزوج الذي تكتمل به سعادة الأسرة باكتمال تحقيق أفرادها سبل السعادة
 

مزاج كاتب

مراقب اقسام
طاقم الإدارة
#3
رد: ثلاثية الزوجة والزوج السعداء

لهكذا صفات و مزايا تتحقق السعادة و تكون الحياة الزوجية أحلى ما تكون..يعطيك العافية بنوتة مصرية على روعة الطرح..سلمت يداااااك:hh14 :