أليوم عهدكم فأين الموعد؟ المتنبى

طوق الياسمين

مشرف عام
طاقم الإدارة
#1
ألْيَوْمَ عَهدُكُمُ فأينَ المَوْعِدُ؟هَيهاتِ ليسَ ليَوْمِ عَهدِكُمُ غَدُألمَوْتُ أقرَبُ مِخْلَباً من بَيْنِكُمْوَالعَيشُ أبعَدُ منكُمُ لا تَبعُدُواإنّ التي سفَكَتْ دَمي بجُفُونِهالم تَدْرِ أنّ دَمي الذي تَتَقَلّدُقالَتْ وقَد رَأتِ اصْفِراري من بهِوَتَنَهّدَتْ فأجَبْتُها المُتَنَهِّدُفَمَضَتْ وقد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهَالَوْني كَما صَبَغَ اللُّجَينَ العَسجَدُفرَأيتُ قَرْنَ الشّمسِ في قمرِ الدّجىمُتَأوّداً غُصْنٌ بِهِ يَتَأوّدُعَدَوِيّةٌ بَدَوِيّةٌ مِنْ دُونِهَاسَلْبُ النّفُوسِ ونارُ حرْبٍ توقَدُوَهَواجِلٌ وصَواهِلٌ ومَنَاصِلٌوذَوابِلٌ وتَوَعّدٌ وتَهَدُّدُأبْلَتْ مَوَدّتَها اللّيالي بَعْدَنَاومَشَى عَلَيها الدّهرُ وهوَ مُقَيَّدُبَرّحْتَ يا مَرَضَ الجُفُونِ بِمُمرَضٍمَرِضَ الطّبيبُ لهُ وَعِيدَ العُوّدُفَلَهُ بَنُو عَبْدِ العَزيزِ بنِ الرّضَىولكُلّ رَكْبٍ عيسُهُمْ والفَدْفَدُمَن في الأنامِ مِنَ الكِرامِ ولا تَقُلْمَن فيكِ شأمُ سوَى شجاعٍ يُقصَدُأعطى فقُلتُ: لجودِه ما يُقْتَنَى،وَسَطا فقلتُ: لسَيفِهِ ما يُولَدُوَتَحَيّرَتْ فيهِ الصّفاتُ لأنّهَاألْفَتْ طَرائِقَهُ عَلَيها تَبْعُدُفي كلّ مُعْتَرَكٍ كُلًى مَفْرِيّةٌيَذْمُمْنَ منهُ ما الأسِنّةُ تَحمَدُنِقَمٌ عَلى نِقَمِ الزّمانِ يَصُبّهانِعَمٌ على النّعَمِ التي لا تُجْحَدُفي شَانِهِ ولِسانِهِ وبَنَانِهِوَجَنانِهِ عَجَبٌ لمَنْ يَتَفَقّدُأسَدٌ دَمُ الأسَدِ الهِزَبْرِ خِضابُهُمَوْتٌ فَريصُ المَوْتِ منهُ يُرْعَدُما مَنْبِجٌ مُذْ غِبْتَ إلاّ مُقْلَةٌسهدتْ وَوَجْهُكَ نوْمُها والإثمِدُفاللّيلُ حينَ قَدِمْتَ فيها أبْيَضٌوالصّبْحُ مُنذُ رَحَلْتَ عنها أسوَدُما زِلْتَ تَدنو وهْيَ تَعْلُو عِزّةًحتى تَوَارَى في ثَراها الفَرْقَدُأرْضٌ لها شَرَفٌ سِواها مِثْلُهَالوْ كانَ مثْلُكَ في سِواها يُوجَدُأبْدَى العُداةُ بكَ السّرورَ كأنّهُمْفرِحوا وعِندَهُمُ المُقيمُ المُقْعِدُقَطّعْتَهُمْ حَسَداً أراهُمْ ما بهِمْفَتَقَطّعُوا حَسَداً لمنْ لا يَحسُدُحتى انْثَنَوْا ولَوْ أنّ حرّ قُلوبهمْفي قَلْبِ هاجِرَةٍ لَذابَ الجَلْمَدُنَظَرَ العُلُوجُ فلَمْ يَروْا من حَوْلهملمّا رَأوْكَ وقيلَ هذا السّيّدُبَقيَتْ جُمُوعُهُمُ كأنّكَ كُلّهاوبَقيتَ بَينَهُمُ كأنّكَ مُفْرَدُلهفَانَ يَستوْبي بكَ الغَضَبَ الوَرَىلوْ لم يُنَهْنِهْكَ الحِجى والسّؤدُدُكنْ حيثُ شئتَ تَسِرْ إليكَ رِكابُنافالأرْضُ واحِدَةٌ وأنتَ الأوْحَدُوَصُنِ الحُسامَ ولا تُذِلْهُ فإنّهُيَشكُو يَمينَكَ والجَماجمُ تَشهَدُيَبِسَ النّجيعُ عَلَيْهِ وَهْوَ مُجَرَّدٌمِنْ غِمْدِهِ وكأنّما هوَ مُغْمَدُرَيّانُ لَوْ قَذَفَ الذي أسْقَيْتَهُلجَرَى منَ المُهَجاتِ بَحْرٌ مُزْبدُما شارَكَتْهُ مَنِيّةٌ في مُهْجَةٍإلاّ وشَفْرَتُهُ على يَدِها يَدُإنّ العَطايا والرّزايا والقَناحُلَفاءُ طَيٍّ غَوّرُوا أوْ أنجَدُواصِحْ يا لَجُلْهُمَةٍ تُجِبْكَ وإنّماأشفَارُ عَينِكَ ذابِلٌ ومُهَنّدُمن كلّ أكبَرَ مِنْ جِبالِ تِهامَةٍقَلْباً ومِنْ جَوْدِ الغَوَادي أجوَدُيَلْقاكَ مُرْتَدِياً بأحْمَرَ مِنْ دَمٍذَهَبَتْ بخُضرَتِهِ الطُّلَى والأكْبُدُحتى يُشارَ إلَيكَ: ذا مَوْلاهُمُوَهُمُ المَوَالي والخَليقَةُ أعْبُدُأنّى يَكُونُ أبَا البَرِيّةِ آدَمٌوأبوكَ والثّقَلانِ أنْتَ مُحَمّدُيَفنى الكَلامُ ولا يُحيطُ بفَضْلِكُمْأيُحيطُ ما يَفْنى بمَا لا يَنْفَدُ
 

أسير الترحال

مشرف القسم الفلسطيني
#2
رد: أليوم عهدكم فأين الموعد؟ المتنبى

~شُـكَـرٍاً~
أنسٍَجهآ لـكُمـ بَخيٍوٍطٍ مٍنْـ ذَهَبّ
عٍَلىّ طٍَرٍحَكُِمٍـ أإلـرٍآئٍعْ
سَلٍمتًمْـ وٍسَلٍمْـ قَلَمَكُمْـ لـٍنآآ
تَحيَتي مَعطـرٍه بأإلـرٍيآحـيَنْ أإبَعَثـًٍهآآ لـَكُـمـ
دُمـتُمْ بَخٍ ــيًٍرٍ