الـشـيـطـان حـيـنـمـا عـصـى ربـه مـن كـان شـيـطـانـه ؟؟

طوق الياسمين

مشرف عام
طاقم الإدارة
:4h6:

يا ترى الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟

إن كلمة ( نفس ) هي كلمة في منتهى الخطورة ،
وقد ذكرت في القرآن الكريم في آيات كثيرة

يقول الله تبارك وتعالى في سورة ( ق ):
{ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ماتوسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد }

إن هناك مجموعة من الناس - ليست بالقليلة - تحارب عدو ضعيف جداً إسمه ( الشيطان )
والناس هنا تتسائل : " نحن نؤمن بالله عز وجل ،ونذكره ونصلي في المسجد
ونقرأ القرآن ، ونتصدق ، و ..... و...... و .... الخ
وبالرغم من ذلك فما زلنا نقع في المعاصي والذنوب ! ! !
فلماذا ؟؟

السبب في ذلك هو أننا تركنا العدو الحقيقي وذهبنا إلى عدو ضعيف ،

يقول الله تعالى في محكم كتابه
{{ إن كيد الشيطان كان ضعيفا }}

إنما العدو الحقيقي هو ( النفس )
نعم ...
فالنفس هي القنبلة الموقوتة ، واللغم الموجود في داخل الإنسان

يقول الله تبارك وتعالى في سورة ( الإسراء ) :
{ اقرأكتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا }

وقوله تبارك وتعالى في سورة ( غافر ) :
{ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب }}

وقوله تبارك وتعالى في سورة ( المدثر ) :
{ كل نفس بما كسبت رهينة }

وقوله تبارك وتعالى في سورة ( النازعات ) :
{ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى }

وقوله تبارك وتعالى في سورة ( التكوير ) :
{ علمت نفس ما أحضرت }


لاحظوا أن الآيات السابقه تدور حول كلمة ( النفس ) ،
فما هي هذه النفس؟؟؟

يقول العلماء :أن الآلهة التي كانت تعبد من دون الله

(( اللات ، والعزى ، ومناة ،وسواع،وود ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرى ))
كل هذه الأصنام هدمت ماعدا إلـه مزيف مازال يعبد من دون الله
ويعبده كثير من المسلمين،

يقول الله تبارك وتعالى :
{{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه}}

ومعنى ذلك أن هوى النفس إذا تمكن من الإنسان فإنه لا يصغي لشرع ولا لوازع ديني
ولا لآمر ولا لناهي ولالداعية ولا لعالم ولا لشيخ ،
لذلك تجده يفعل ما يريد

يقول الإمام البصري في بردته : وخالف النفس والشيطان واعصيهما
لو نظرنا إلى الجرائم الفردية المذكورة في القرآن الكريم
كجريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل )

وجريمة ( امرأة العزيز وهي الشروع في الزنا)
وجريمة ( كفر إبليس)

لوجدنا أن الشيطان برئ منها براءة (الذئب من دم ابن يعقوب)
ففي جريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل )


يقول الله تبارك وتعالى :
{ فطوعت له نفسه قتل أخيه }


عندما تسأل إنساناً وقع في معصية ما !!!
وبعد ذلك ندم وتاب ،
ما الذي دعاك لفعل هذا سوف يقول لك :
أغواني الشيطان ،
وكلامه هذا يؤدي إلى أن كل فعل محرم ورائه شيطان

فيا ترى الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟؟

إنه مثلما يوسوس لك الشيطان ،
فإن النفس أيضاً توسوس لك ،
( إن النفس لأمارة بالسوء )

إن السبب في المعاصي والذنوب إما من الشيطان ،
وإما من النفس الأمارة بالسوء ،

فالشيطان خطر ..
ولكن النفس أخطر بكثير .
..

لذا فإن مدخل الشيطان على الإنسان هو النسيان فهو ينسيك الثواب والعقاب ومع ذلك تقع في المحظور

قال الله عز وجل في محكم كتابه الكريم :
{{وما أبرئ نفسي إن النفس لأمــارة بالسوء }}

( اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )


ودي ووردي لكل من يمر بمتصفحي
 

.