تبا لكلمات لا تعبر عن مشاعرنا

طوق الياسمين

مشرف عام
طاقم الإدارة
كل يوم وكل دقيقه وكل لحظة يتحرك لساننا لنعبر به عما بداخلنا من إنفعالات وعواطف ، ولكن هذا اللسان أحياناً يعجز أن يعبر عن الأحاسيس التي تتراطم بجسور أحشائنا مثل الموج الهائج لتؤلمنا وتزيد عذابنا ، ثم نحاول أن نفتح أفواهنا لنعبر عن ذلك فيتحرك لسان عاجز عن التعبير وقادر فقط علي الكلام بأي حروف واي تفاهات، أين ذهبت العبارات المنمقه لتعبر عن حالنا ، لقد ذهبت مع الريح ، أين اسلوبنا المزين بأساليب الإطراء والإمتنان ، ذهب هو الأخر مع أدراج الرياح ، ويبقي فقط الألم والحسره علي كبت لحزن اصبح دفين قلوبنا نحلم بأن نعبر عنه باي أسلوب ، ولكن اساليبنا التقليديه لا تستطيع التعبير عنه ، في هذه الحالة نرجوا أن نعيش منعزلين بعيداً عن عيون الناس ولو للحظات داخل غرفة مغلقة لنظهر بأسلوبنا المختلف والغريب والذي لا يألفه الأخرون ممن حولنا ، هذا الأسلوب لابد أن يلجأ إليه كل إنسان ليفرغ شحنة الألم التي بداخله بمنتهي الحرية والتلقائية وإلا مات من الحزن ، دعونا إذاً من التنميق في الحديث والتهذيب في السلوك ، ولننطلق إلي العشوائية وترك العاطفة هي التي تحركنا حتي نهدأ ونصبح قادرين علي أن نعيد تجميع شتاتنا مرة أخري ، ثم نمسح دموعنا ونجفف مقلاة عيوننا ونمسك بمرأه ومشط لنعيد ترتيب مظهرنا ونهندم ملابسنا ونظهر علي الناس بأفضل مما كنا عليه ونبدأ جولة جديدة في الحياه مع المجاملة والإخفاء.

ليس كل وجه نراه مبتسم سعيد ، وليس كل وجه حزين صادق في حزنه ، وجوه الناس تتلون وتتغير علي حسب مصالحهم ورغباتهم ، فأينما وجدت المصلحة وجدت سعادة الوجوه ، وأينما فقدت طالعنا العبوس والحزن عليها ، فهناك من إبتسم من شدة الألم والناس لا تعلم وقلبة يعتصر حزناً ، وهناك من يبكي نفاقاً ورياءاً حتي يواري عن الناس حقيقته أو ليحصل مكسب يرجوه .

لن تجد يوماً وجهاً تبكي ملامحه يروي بصدق عن ألمه إلا لصديق غاية في القرب أو حبيب يثق فيه وهم قله ، ليغوث في الأعماق ينتزع قبضة القلب ووجوم الملامح ويجلب معه شهيق طويل وزفير قوي يلقي معه كل همومه واشجانه ويشعر معه بالراحه ويشاركة في التعبير عن آلامه ، فالصديق والحبيب الوفي هم خير معين علي تجاوز المحن النفسية للإنسان .

ولكن تبقي كلماتنا عاجزه عن أن تعبر عن أحاسيسنا وأهاتنا ، فتباً لكلمات لا يمكنها أن تقف بجانبنا ونحن في أمس الإحتياج لها ، وتباً للسان يخشي أن يتحرك بتلقائية ليرسم صورة أوجاعنا ، ونبقي دائماً في إحتياج لركن منعزل ننظر فيه للأرض ونراجع كل ما إعتدنا علي إعتناقه من أفكار وخواطر فربما كانت جميعها خاطئة ونحن لا نعلم ، وربما سرقنا الزمن بين أهات كاذبة وضحكات مزيفه ونحن كنا نصدقها حتي مر الزمن ونحن نعيش في الأوهام والوجوه المستعاره ، ولكنها الحياه تستمر بين الأهات والأوجاع وبين الإبتسامات والضحكات ونبقي حائرين من منها الصادق ومن منها المزيف .
 

بنوته مصريه

مراقب اقسام
طاقم الإدارة
رد: تبا لكلمات لا تعبر عن مشاعرنا

ليس كل وجه نراه مبتسم سعيد ، وليس كل وجه حزين صادق في حزنه ، وجوه الناس تتلون وتتغير علي حسب مصالحهم ورغباتهم ، فأينما وجدت المصلحة وجدت سعادة الوجوه ، وأينما فقدت طالعنا العبوس والحزن عليها ، فهناك من إبتسم من شدة الألم والناس لا تعلم وقلبة يعتصر حزناً ، وهناك من يبكي نفاقاً ورياءاً حتي يواري عن الناس حقيقته أو ليحصل مكسب يرجوه .
شكرا على الطرح الرائع
 

فارس بلا جواد

مراقب اقسام
طاقم الإدارة
رد: تبا لكلمات لا تعبر عن مشاعرنا

يعطيك العافية أختي طوق الياسمين على تقديم هذا الطرح القيم و هذه الفلسفة الرائعة..مودتي و تقديري لك..سلمت يداك:hh14 :
 

.