هل الإحتفاظ بالأشياء القديمه مرض؟

بنوته مصريه

مراقب اقسام
طاقم الإدارة

تؤكد اختصاصية الطب النفسي مها عبد الحليم أن الاحتفاظ بأشياء قديمة سلوك مرتبط بالشخصيات العاطفية مشيرةً إلى أن حالة تكديس الأشياء ظاهرة موجودة عند كثير من الأشخاص، لكن لا نستطيع وصفها بالحالة المرضية إلا إذا تعدّت حدّاً معيناً. وتتابع قائلة: “في الحالات العادية، فإن الاحتفاظ بأشياء قديمة وغير مفيدة، سلوك مرتبط إلى حد كبير بالشخصيات العاطفية أو كبار السن، إذ يربطون احتفاظهم بهذه الأشياء بأوقات سعيدة أو ذكريات مؤثرة مرّوا بها وعاشوها، فالأشياء القديمة تذكرهم بها، والتي ستنتج عنها حالة عاطفية جيدة”. وتضيف: “ولأنك كنت تملك هذا الشيء معك في ذلك الوقت ستتذكر مشاعرك نحوه، الأمر الذي يمنحك بعض الراحة.. كما أن هناك نوعاً آخر من الناس، يحتفظون بالأشياء القديمة وحتى المكسورة، لأنهم يخشون ألا يتمكنوا من الحصول على مثلها أو المزيد منها في المستقبل”.


لكن متى يمكن أن تصنف هذه العادة بالمرضيّة؟ تجيب د.مها قائلة: “إذا تسببت في إعاقة حياة الشخص وحركته، وتُعرف هنا بمرض «الاكتناز القهري»، أو «اضطراب الاكتناز»، ويُعرف علمياً بالإفراط في الاحتفاظ بالأشياء القديمة وتكديسها، والصعوبة الشديدة في اتخاذ قرار، بشأن التخلص من الممتلكات الشخصية غير الضرورية، ويعود ذلك إلى الشعور المستمر بالحاجة إلى استخدام هذه الأشياء فيما بعد”٬

فيما بيّنت أن شده الحالة تتفاوت درجتها من شخص إلى آخر، فمنها الخفيفة إلى المتوسطة فالحادة والتي تتمثل علاماتها بالفوضى الشديدة، وقلة التنظيم وتكديس المنزل إلى درجة تصل إلى إعاقة الحركة فيه، وصعوبة الحياة داخله.
وتختتم د.عبد الحليم مؤكدة بالقول: “إن صعوبة التخلي عن هذه الأشياء مسألة معقدة، تتعلق أحياناً بالمخاوف من التخلي عن الماضي، أو القلق بشأن التبذير، أو عدم معرفة كيفية بدء التنظيم. ولكن من الممكن التغلب على هذه العقبات والتخلص تماماً من كل هذه الأشياء، ببعض العزيمة والاقتناع بالتغيير، والعلاج السلوكي والدوائي في الحالات الشديدة”.